الاقصى قبلة القلوب والعيون
الهيجاوي للدراسات

:: الموت من اجل شمعدان آخر

الموت من اجل شمعدان آخر
هل يشك نتنياهو بامكانية انتخابه؟
ناحوم برنياع
12/09/2008
قولوا ما شئتم: ليست لدي انتقادات ضد سارة نتنياهو 'هي انسان ذات خصوصية قبل كل شيء' هي لم تنتخب لمنصب رسمي، وحسب ما اعرف لا تنوي المنافسة على اي منصب كهذا. هي لا تدين بشيء للجمهور والجمهور لا يدين لها بشيء.
ولكن رغم انها معفية من كل دين او واجب الا انها تسهم بين الحين والاخر طواعية بشيء هام لجدول الاعمال الجماهيري. ذلك لان زوجها هو بالتأكيد شخصية عامة ورئيس معارضة فاعل ورئيس وزراء قادم. ولان زوجها حكم على نفسه بالصمت النسبي، هذا الصمت الذي يؤتى أُكله بصورة جيدة في الاستطلاعات، تعتبر هجمات سارة نتنياهو من خلال الصحافة رداً شبه وحيد على السؤال المتعب: 'هل بقي بيبي كما كان'.
في نيسان هذه السنة ارسل المحامي روعي شختر باسم موكلته سارة نتنياهو تصريحا 'للحارس العام' في وزارة العدل وطالب فيه الدولة باعادة 53 هدية كان الزوجان نتنياهو قد حصلا عليها خلال رئاسته للوزراء. في عام 2000 طالبوا استعادة مجموعة واحدة من الهدايا وتمت الاستجابة لهذا الطلب. هم لم يكتفوا بذلك وطالبوا استعادة هدايا اخرى. الناطق بلسان سارة نتنياهو اعتبر التصريح في معرض رده على الصحيفة 'اجراءات طويلة ومستمرة'.
تفصيل الهدايا في القائمة التي قدمها الزوجان نتنياهو ظهرت في خبرين نشرتهما طوفا تسيموكي في 'يديعوت احرونوت' في هذا الاسبوع. انا أكتب 'الزوجان' لانني اعتقد ومعي في ذلك 'الحارس العام' والصحافة ان سارة ليست هي الحكاية هنا. الشخصية العامة بنيامين نتنياهو حل على الهدايا، وهو الذي يصر على اخذها. من مسؤولية الطلب للزوجة يقول في الواقع ان بنيامين نتنياهو الشخص القوي والقائد الذي تنتظره اسرائيل كلها هو في الواقع مجرد خرقة. هذا الافتراض مرفوض كليا.
الاقتصاد البيتي الطبيعي يمكن أن يسير بصورة جيدة مع زوج من الشمعدانات فلماذا الموت للحصول على واحد آخر. الزوجان نتنياهو في المقابل يجدان صعوبة في تدبر امرهما من دون الشمعدانات الفضية والبورسلان والاواني الكريستالية الروسية. الذوق السيئ ليس ذريعة لاستبعاد شخص مرشح عن منصب رئاسة الوزراء.
ولكن التوقيت، التوقيت هو المشكلة. تصريح الزوجين نتنياهو ارسل في ذروة التحقيقات مع اولمرت عشية شهادة تلنسكي حيث تعتبر الحساسية ضد الفساد والترف السياسي في اوجها. هذا الطلب ارسل ابان ما كشفته القناة العاشرة ويديعوت احرونوت حول رحلات عائلة نتنياهو في فنادق اوروبا الفاخرة على حساب المؤسسات الحكومية والرسمية.
هناك حاجة لقدر كبير من الوقاحة والعجرفة وبالاخص انعدام الاحساس للتقدم بمثل هذا الطلب في هذا التوقيت. بامكان نتنياهو ان يعزي نفسه في أنه ليس الاول الذي يتصرف على هذا النحو وليس الوحيد ايضا. في نفس الآونة تماما اسس الزوجان باراك شركة 'تاورس' التي تهدف الى تحويل علاقات الباراكين مع الشخصيات المتنفذة في الدولة الى مصدر دخل مالي. بالنسبة لاولمرت يبدو أن احدا لا يجادل بان عجرفته وبلادته الحسية وتفاخره بان 'هذا لن يحدث لي' قد اوصلته الى السقوط. هذه كانت نقطة ضعفه المرضية وهذا مرضهم ايضا.
وبالنسبة للهدايا يتوجب ان تقلق جدا . ما الفرق ان بين وجودها مغبرة في الفيللا ام في مخازن 'الحارس العام'. الهدية الفاضحة فعلا التي تلقاها نتنياهو ليست ضمن تلك القائمة دائما في الصحيفة المجانية التي اقامها رجل الاعمال الامريكي من اجل انتخابه ولكن لماذا نخلط هدية بهدية غيرها. ان كنتم تصرون فهناك جانب هزلي في هذه الحكاية. ان تحققت امنيات نتنياهو فسيعود في شباط (فبراير) او في اذار (مارس) القادم بتشريف وصهيل الى مقر رئاسة الوزراء في شارع بلفور في القدس. وما ان ينزل هناك سيكون بامكانه ان يتوجه للمخازن ومعه صلاحيات لاستعادة كل البورسلان وكل الهدايا التي ستأتي فيما بعد. لماذا ضاق صدره؟ هل يحتمل ان يكون اقل ثقة بفوزه مما تتنبأ له بعد الاستطلاعات.

يديعوت 10/9/2008

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية